النويري
25
نهاية الأرب في فنون الأدب
أخبارهم ، وما استقرّ في ملك ملوك هذه الدولة إلى حين وضعنا لهذا التأليف في سنة . . . وسبعمائة ( في أيّام مولانا السلطان السيد الأجل المالك الملك الناصر ، ناصر الدنيا والدين ، سلطان الإسلام والمسلمين ، أبى الفتح محمد ، بن السلطان الشهيد ، الملك المنصور ، سيف الدنيا والدين ، أبى المظفر قلاون ، الصالحىّ . خلد اللَّه ملكه على ممرّ الزمان ، وسقى عهد والده صوب الرّحمة والرّضوان ، ببركة سيد ولد عدنان ! ) هذا مجموع ما يشتمل عليه هذا الكتاب ، من فنون وأقسام وذيول وأبواب . ثم ينطوى كل باب منها على فصول وأخبار ، ويحتوى على وقائع وآثار . ولما انتهت أبوابه وفصوله ، وانحصرت جملته وتفصيله ، ترجمته : بنهاية الأرب في فنون الأدب وأتيت فيه بالمقصود والغرض ، وأثبتّ الجوهر ونفيت العرض ، وطوّقته بقلائد من مقولى ، ورصّعته بفرائد من منقولى . فكلامى فيه كالسارية تلتها السحائب ، أو السريّة ردفتها الكتائب . فما هو إلَّا مترجم عن فنونه ، وحاجب لعيونه . وما أوردت فيه إلَّا ما غلب على ظنّى أنّ النفوس تميل إليه ، وأن الخواطر تشتمل عليه . ولو علمت أنّ فيه خطأ لقبضت بنانى ، وغضضت طرفي ، ولو خبرت طريق